بكل فخر واعتزاز يتقدم بروفيسور أحمد مضوي موسى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ علي الشيخ السماني وكيل الوزارة، إلى منسوبي الوزارة وإلى جميع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وإلى جماهير الشعب السوداني الأبي في ربوع الوطن كافة، بأصدق التهاني وأسمى التبريكات بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد،
مؤكدين بأن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى عابرة في سجل الزمن، بل هو محطة وعي ووفاء، نستحضر فيها تضحيات الآباء المؤسسين، ونستمد منها العزم والإرادة لمواصلة مسيرة البناء الوطني، وترسيخ قيم الحرية والكرامة، وصون سيادة الوطن ووحدته. وهو يوم تتجدد فيه المسؤولية تجاه الأجيال القادمة، بأن يكون العلم والمعرفة والبحث العلمي ركائز أساسية في نهضة السودان وتقدمه.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نترحم على شهداء معركة الكرامة، الذين جادوا بأرواحهم ودمائهم الطاهرة دفاعاً عن الأرض والعرض والسيادة، ليبقى السودان حرا أبيا، عصيا على الانكسار. كما نسأل الله تعالى فك أسر المأسورين، والعودة الآمنة للمفقودين إلى أهلهم وذويهم، تقديراً لتضحياتهم الجسيمة، وإيماناً بأن ما بذلوه من فداء سيظل نبراسا يهدي مسيرة الوطن، ويعزز قيم التضحية والوفاء في وجدان شعبه.
وإذ نحيي هذه الذكرى الخالدة، نؤكد أن مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ستظل منارات للفكر المستنير، وحاضنات للإبداع، وشريكا أصيلاً في صناعة المستقبل، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبنا نحو الاستقرار والتنمية والسلام.
وفي الختام نسأل المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على وطننا العزيز وهو أكثر قوة ووحدة وازدهارا، وأن يتغمد شهداء السودان بواسع رحمته، وأن يوفق أبناءه وبناته لما فيه خير البلاد والعباد.
وكل عام والسودان حر، شامخ، آمن ومستقر وماضي بثقة نحو غد أفضل.